تجريبي

نبذة عن التعليم في محافظة وادي الدواسر

نبذة عن التعليم في محافظة وادي الدواسر


بالعلم ترقى الأمم ويعلو شأنها ، وبالتعليم تتطور المجتمعات ، وتتقدم الدول ، إن التعليم بناء للإنسان ، وتكوين لشخصية مواطناً صالحاً يخدم وطنه بكل اقتدار وإخلاص .
لذا اهتم موحد هذا الوطن الشامخ ومؤسس مملكتنا الحبيبة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – بهذا الجانب وحرص على تعليم الإنسان السعودي ذكراً وأنثى ؛ لإدراكه ـ يرحمه الله ـ بأهمية التعليم في بناء الدولة وإعداد المواطنين المتعلمين القادرين على تصريف أمور الوطن وسد احتياجات الدولة الناهضة من الكوادر المدربة العاملة في جميع المدن والقرى والهجر .
ثم اقتفى أثره أبناؤه من بعده الذين تحملوا الأمانة وواصلو المسيرة بدءاً بالملك سعود فالملك فيصل فالملك خالد فالملك فهد ( يرحمهم الله جميعاً ) وصولاً إلى عهد حبيب الشعب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود . حيث سعى إلى نشر التعليم في جميع أرجاء هذا الوطن المترامي الأطراف من أجل الرقي والنهوض بهذه الدولة لمواكبة عصر التقدم والتطور والازدهار . 
لقد أصاب سمو وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبدالله آل سعود حينما قال : " إن النهضة التعليمية تأتي في أعلى سُلّم أولويات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله، لإيمانه بأن أولى خطوات الإنجاز تنطلق من بين جدران المدرسة 
وفي هذا الجزء الغالي من وطننا الحبيب شهدت محافظة وادي الدواسر خلال أكثر من ستة عقود قفزات تنموية رائدة في مجال التعليم .
فلقد كانت مدرسة الدواسر التي سُميت لاحقاً بمدرسة العقيق الابتدائية الإضاءة الأولى لانطلاقة التعليم النظامي بالمحافظة وذلك في عام 1368هـ وقد فتحت من قبل الشيخين إسماعيل بن مسلم من أهالي وادي الدواسر ومحمد بن خزيم من أهالي القصيم و تولى إدارتها الشيخ إسماعيل بن مسلم آل عثيمين وكان عدد طلابها 60 طالباً يقوم بتعليمهم ثلاثة معلمين في فصلين دراسيين.
وقد شهد عام 1373هـ مرحلة جديدة ستكتب في صفحات التاريخ بأحرف من نور حيث زيارة جلالة الملك سعود بن عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ لوادي الدواسر ووعده للأهالي بكلمته الشهيرة : " خيراً إن شاء الله ستسمعون ما يسركم ". حيث ظهرت نتائج تلك الزيارة سريعاً وارتسم ذلك الوعد ملامحه من أعلى سلطة في البلاد على وجوه الأهالي وأنست الفرحة الكثير من الهموم والمصاعب التي واجهوها في التعليم ، وتحقق الوعد الصادق في العام الذي يلي تلك الزيارة حيث تمّ عام 1374هـ افتتاح ثلاث مدارس في كل من الولامين والشرافاء والنويعمة بالإضافة إلى مدرسة ابتدائية بمحافظة السليل . وكانت مدارس الوادي التابعة لمديرية المعارف بمكة المكرمة إذْ ذاك مرتبطة بإدارة تعليم نجد ومقرها الرياض . وبعد فترة قصيرة أسندت مهمة الإشراف عليها إلى تعليم الجنوب ثم إلى إشراف الأفلاج . ونظراً لازدياد عدد المتعلمين تمّ تأسيس معهد المعلمين الابتدائي وذلك في عام 1379هـ . وفي عام 1380هـ افتتحت أول مدرسة متوسطة بوادي الدواسر، ومع اتساع البنية السكانية وتزايد عدد المدارس والطلاب في المحافظة والحاجة إلى مزيد من المتابعة وتلبية الاحتياجات تمّ افتتاح مكتب للتعليم بوادي الدواسر عام 1382هـ بيد أنه تحول عام 1384هـ إلى مكتب للإشراف ليتولى الإشراف والمتابعة على المدارس . ومن أبرز الذين تسنموا إدارة مكتب التعليم آنذاك الأستاذ إبراهيم بن عبدالله البيز والأستاذ راشد بن سهل المطلق والأستاذ عتيق بن سليم الحربي والأستاذ عبدالعزيز بن عبدالرحمن الصالح .
ولأن تعليم الفتاة السعودية أمر ملح فرضته النهضة التنموية التي كانت تعيشها بلادنا في بداية توحيدها فقد افتتحت أول مدرسة للبنات بوادي الدواسر عام 1383هـ التحق بها حينذاك ( 40 ) طالبة . وفي عام 1391هـ افتتحت أول مدرسة ثانوية للبنات في وادي الدواسر . 
وفي غرة شهر رجب من 1401هـ صدر قرار وزير المعارف بتحويل مكتب الإشراف إلى إدارة للتعليم بمحافظة وادي الدواسر ، ترتبط بالوزارة مباشرة ، وكان الأستاذ علي بن ناصر دهش الوزرة أول مدير لها ، ثم تولى شؤونها بعده الأستاذ عبدالله بن مبارك المرضي من عام 1403هـ ولمدة خمسة أشهر ، أعقبه الأستاذ عبدالله بن محمد البزيع إلى سنة 1405هـ ، ثم عاد إلى استلام زمام إدارتها مرة أخرى الأستاذ علي بن ناصر بن دهش الوزرة من عام 1405هـ ولمدة خمس عشرة سنة ، ثم خلَفه في عام 1420هـ الأستاذ سعود بن خلف الدوسري ، وفي عام 1428هـ عُيِّن الأستاذ صقر بن فهاد بن ماجد الصقر مديراً للتربية والتعليم في محافظة وادي الدواسر وحتى هذه اللحظة .
ويتبع حالياً إلى إدارة التربية والتعليم بمحافظة وادي الدواسر مكتب التربية والتعليم بمحافظة السليل الذي يقوم بالإشراف والمتابعة على المدارس هناك .